العلامة المجلسي
402
بحار الأنوار
يذب عنه ، ودخل رجل من موالي بني أمية فانقطع الكلام ، فعدت إلى أبي عبد الله عليه السلام أحد عشر مرة أريد أن يستتم الكلام فما قدرت على ذلك ، فلما كان قابل السنة الثانية دخلت عليه وهو جالس ، فقال : يا إبراهيم هو المفرج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد ( 1 ) وبلاء طويل وجوع وخوف ؟ فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان ، حسبك يا إبراهيم ، قال : فما رجعت بشئ أسر إلي من هذا لقلبي ولا أقر لعيني ( 2 ) . 13 - الغيبة للنعماني : الكليني ، عن علي بن محمد ، عن سهل ، عن ابن شمون ( 3 ) ، عن الأصم عن كرام قال : حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكل طعاما بنهار ( 4 ) أبدا حتى يقوم قائم آل محمد ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : رجل من شيعتك جعل لله عليه ألا يأكل طعاما بالنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد صلى الله عليه وآله فقال : صم يا كرام ولا تصم العيدين ولا ثلاثة أيام التشريق ولا إذا كنت مسافرا ، فإن الحسين عليه السلام لما قتل عجت السماوات والأرض ومن عليها ( 5 ) وقالوا : يا ربنا أتأذن لنا في هلاك الخلق حتى نجدهم من جديد الأرض ( 6 ) بما استحلوا حرمتك وقتلوا صفوتك ؟ فأوحى الله إليهم : يا ملائكتي ويا سمائي ويا أرضي اسكنوا ، ثم كشف حجابا من الحجب فإذا خلفه محمد واثنا عشر وصيا له ، فأخذ بيد فلان من بينهم وقال : يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي بهذا أنتصر منهم . قالها : ثلاثا ، وجاء في غير رواية محمد بن يعقوب الكليني : بهذا أنتصر منهم ولو بعد حين ( 7 ) . 14 - رجال الكشي : جعفر بن أحمد ، عن نوح بن إبراهيم المحاربي ، قال : وصفت الأئمة لأبي عبد الله عليه السلام فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله
--> ( 1 ) الضنك : الضيق من كل شئ . ( 2 ) الغيبة للنعماني : 43 و 44 . ( 3 ) كذا في النسخ ، وفى المصدر : عن سهل ، عن محمد بن الحسن بن ميمون اه . ( 4 ) كناية عن الصوم . ( 5 ) في المصدر بعد ذلك : والملائكة . ( 6 ) جد الشئ : قطعه . وقال في النهاية ( 1 : 147 ) : جديد الأرض أي وجهها . وفى المصدر : حتى نجذهم من جديد الأرض . وهو أيضا بمعنى القطع . ( 7 ) الغيبة للنعماني : 46 .